الشيخ علي الكوراني العاملي

121

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

شديداً ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يومئذ حمل ، ولعبد الله يوم توفي خمس وعشرون سنة » . بحار الأنوار : 15 / 124 . ويؤيده ما تقدم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في أصحاب الفيل : « فدعا ولده عبد الله وإنه لغلام حين أيفع ، وعليه ذؤابه تضرب إلى عجزه ، فقال له : اذهب فداك أبي وأمي فَاعْلُ أبا قبيس ، وانظر ماذا ترى يجئ من البحر » . وعام الفيل هو عام ولادة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهذا يعني أن أباه كان شاباً في أول شبابه ، فلا تصح رواية أنه كان ابن خمس وعشرين سنة أو ثلاثين . « فقال له : إذهب فداك أبي وأمي فاعلُ أبا قبيس وانظر ماذا ترى يجئ من البحر ؟ فنزل مسرعاً فقال : يا سيد النادي ، رأيت سحاباً من قِبل البحر مُقبلاً ، يُسْفِلُ تارةً ويرتفع أخرى ! إن قلت غيماً قلته وإن قلت جهاماً خلته ، يرتفع تارةً ، وينحدر أخرى ! فنادى عبد المطلب : يا معشر قريش ، أدخلوا منازلكم فقد أتاكم الله بالنصر » . وقد كانت عادتهم التزويج المبكر ، ففي إكمال الدين / 196 : « لما بلغ عبد الله بن عبد المطلب زوجه عبد المطلب آمنة بنت وهب الزهري ، فلما تزوج بها حملت برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » . وقال اليعقوبي : 2 / 9 : « وكان تزويج عبد الله بن عبد المطلب لآمنة بنت وهب بعد حفر زمزم بعشر سنين ، وقيل بضع عشرة سنة . وبين فداء عبد المطلب لابنه وبين تزويجه إياه سنة . . وكان بين تزويج أبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأمه وبين مولده على ما روى جعفر بن محمد عشرة أشهر ، وقال بعضهم سنة وثمانية أشهر » . 6 . خطب عبد المطلب لابنه عبد الله ، وخطب لنفسه روى المؤرخون أن عبد المطلب رضي الله عنه خطب في مجلس واحد آمنة بنت وهب لابنه عبد الله رضي الله عنه ، وخطب لنفسه بنت عمها هالة بنت أهيب . ففي تاريخ دمشق : 3 / 418 : « أن عبد المطلب خرج إلى اليمن فلقيه رجل من